السيد محمد الصدر

108

فقه الأخلاق

الفقرة ( 2 ) في معنى المسجد المسجد : كما قلنا في الفقرة ( 11 ) من كتاب الصلاة هو المعبد أو محل العبادة ، على أن تكون العبادة المنجزة فيه هي السجود بصفته غاية الخضوع لله سبحانه وتعالى . وهو السجود الحق والسجود لغيره باطل ومحرم . وأضفنا هناك : إذن ، ففي كل مكان أو زمان كبر أو صغر ، حصل فيه ذلك المعنى من السجود ، فهو مسجد . ومن هنا أمكن أن يكون للمسجد معان ومستويات عديدة ، منها : أولًا : الكون كله ، مع التفكير في خلق الله سبحانه . ثانياً : النفس مع التفكير في الآيات الباطنة لها . ثالثاً : القلب حين يكون منوراً بنور الحق . رابعاً : العقل ، مع إمكان صعوده إلى أعلى الدرجات . خامساً : كل مكان أو زمان يحصل فيه التوجه التام . سادساً : المسجد بالمعنى الفقهي المتعارف . ويمكننا الآن أن نضيف معاني أخرى للمسجد ، بملاحظة أنه لم يؤخذ في مفهومه نوع الساجد فيه ونوعية سجوده وعبادته . فقد تصل المعاني إلى عشرة أو أكثر نذكر بعضها بنفس التسلسل السابق .